الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
237
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
السَّماواتِ وَالْأَرْضِ « 1 » . فلما فرغ من ذكر مراتب التمثيل قال : نُورٌ عَلى نُورٍ « 2 » . فأحد النورين هو الضياء ، والآخر هو النور المطلق الأصلي ، ولهذا تمم فقال : يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ « 3 » ، أي : يهدي الله بنوره المتعين في المظاهر والساري فيها إلى نوره المطلق الأحدي ، فإنما تتعذر الرؤية والإدراك باعتبار تجرد الذات عن المظاهر والنسب والإضافات ، فأما في المظاهر ومن ورائية حجابية المراتب فالإدراك ممكن » « 4 » . [ مقارنة ] : في الفرق بين الألوهية والذات يقول الشيخ عبد الكريم الجيليقدس الله سره : « الألوهية مشهودة الأثر مفقودة في النظر ، يعلم حكمها ولا يرى رسمها . والذات مرئية العين مجهولة الأين ، ترى عيانا ولا يدرك لها بيانا » « 5 » . [ من أقوال الصوفية ] : يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « لكل ذات وجود ، ولكل وجود معنى ، ولكل معنى صورة ، وأن لكل صورة نفْساً ، ولكل نفْس نفَساً ، ولكل نفَس حقاً ولكل حق حقيقة ، ولكل حقيقة حقية ، ولكل حقية أحقية » « 6 » . أسرار الذات الشيخ أحمد بن عجيبة يقول : « أسرار الذات : هي الخمرة الأزلية » « 7 » .
--> ( 1 ) - النور : 35 . ( 2 ) - النور : 35 . ( 3 ) - النور : 35 . ( 4 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 3 ص 78 77 . ( 5 ) - الشيخ عبد الكريم الجيلي الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل ج 1 ص 25 24 . ( 6 ) - الشيخ ابن عربي مخطوطة مراتب القرة في عيون القدرة ورقة 68 أ - ب . ( 7 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة إيقاظ الهمم في شرح الحكم ج 2 ص 204 .